عن الجمعية

جمعية بيت المسنين الخيرية
aq_block_3

الجمعية في سطور:

لم تكن الصدفة أو الرغبة لأحد ما في بناء جمعيتنا أساس وجودها، بل جاءت تعبيراً عن الحاجة الملحة والخارجة عن الرغبة أو النزوات، لقد جاءت كنتيجه حتمية للواقع الفلسطيني الذي نعيشه بعد النكبات والنكسات والويلات. حيث تنادى وبادر مجموعة من أبناء جنين البررة من أهل الخير والصلاح في عام 1972 وتحديداً في 6-12 إلى إجتماع تمخض عنه تأسس جمعية بيت المسنين والمعوقين الخيرية، لتقدم خدمات إيوائية للمسنين، مقدرين الحاجات القائمة والمترتبة على نتائج حربي 1948 وحرب 1967 والتي أفرزت وجود مسنين ومسنات ومعاقين يعيشون بظروف صعبة وغير إنسانية نظراً لوفاة الأبناء أو هجرتهم طلباً للرزق، وبالاضافة إلى عدم توفر التعليم الشرعي في المحافظة.

وبالفعل قام مجلس الإداره في استئجار بناء لإيواء المسنيين فيه والسهر على تقديم الخدمات لهم ومن ثم استئجار بناء للمدرسة الشرعية، حتى عام (1980) حيث تم بناء مدرسة للتعليم الشرعي على قطعة أرض مستاجره من الأوقاف، وفي عام 1993 قامت الجمعية بتوسيع المدرسة الشرعية بإقامة طابق ثان للمدرسة الشرعية، وفي العام 1996 قامت الجمعية بضم المدرسة إلى أملاك وزارة الاوقاف ليتم التفرغ إلى رعاية المسنين، حيث قامت الجمعية في العام نفسه باستحداث برنامج الخدمات البيتية للمسنين وقامت في عام 2003 بتشيد بناء خاص للمسنين مساحته 600 متر مربع، يتسع إلى 30 مسناً من كلا الجنسين بدعم من المجتمع المحلي. وتم تحويل المكان السابق إلى روضة أطفال، وفي العام 2004 تم إضافة مصعد كهربائي.

ونظراً الى زيادة الطلب على خدمات الجمعية الايوائية والخدمات المنزلية قامت في العام 2006 بتشييد طابق ثالث مساحته 600 متر مربع يضم قاعة للاجتماعات، ومطبخ لاعداد الوجبات للمسنين، ومكاتب إدارية مجهزة. كما يضم قسماً للعلاج الطبيعي والوظيفي الذي تم تجهيزه في العام 2007. وأما في العام 2008 تم العمل على إنشاء حديقة للمسنين وترميم مقر الروضة وإنشاء قاعة نشاطات خارجية للمسنين. وفي العام 2009 تم شراء باص مؤهل لاحتياجات المسنين والمعاقين حركياً.

وها هي جمعية بيت المسنين والمعوقتي الخيرية تطلق الخطة الاستراتيجية لسنوات (2010 -2012) حيث ستقوم الجمعية خلال الثلاث سنوات في تحديث البرامج وزيادة فعاليتها وتعزيز منهجيات العمل مع المسنين والمتطوعين وكافة الجهات المهنية رسمية كانت أو أهلية.

أهمية الجمعية:

تكمن أهمية الجمعية ليس في تقديم الخدمات للمسنين وحسب، بل كونها تلتزم بالمؤشرات والمواثيق الدولية التي تهتم بكبار السن ومشاكلهم ومعاناتهم.كما تكمن أهمية الجمعية أيضاً في تزايد عدد المسنين في فلسطين بالنسبة إلى عدد السكان الإجمالي حيث بلغت نسبة المسنين منهم 3% من مجموع السكان لسنة 2007 ومعظمهم يعانون من الفقر و 65.5%منهم يعانون إو مصابون بأحد الأمراض المزمنة بالإضافة إلى الإعاقة في كبار السن حيث بلغت نسبة المسنين المعاقين بشكل عام حوالي 14.8%.

لقد تعاضمت أهمية الجمعية أكثر نتيجة الوضع السياسي والأمني في الانتفاضات الفلسطينية، والاعتداءات المتكررة من الاحتلال وما رافق ذلك من عدم الاستقرار و ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وعدم وجود برامج وطنية وتمويل ثابت للجمعيات الخاصة بالمسنيين، مع زيادة عددية لكبار السن. وما يزيد الطين بله قلة وجود التشريعات القانونية للسلطة الفلسطينية تجاه قضايا المسنين للأسف، وفي المقابل أن معظم المسنين يرغبون في إنشاء دور رعاية إجتماعية للمسنين، حيث بلغت نسبة المسنين الراغبين في إنشاء دور الرعاية حوالي 60% من المسنين، وهذا يعتبر من أهم مؤشرات الحاجة الملحة للجمعية ونشاطاتها وتطوير عملها بشكل دائم ومتواصل، مما يستدعي العمل الدؤوب من أجل تطوير عمل الجمعية ودعمها لتستطيع سد الاحتياجات الناتجة عن زيادة عدد المسنين من جهة، وضرورة رفع مستوى الخدمات المقدمة لهم من جهة اخرى.

وقد تميزت الجمعية أنها الوحيدة في محافظة جنين التي تعمل على رعاية المسنين وكما أنها الوحيدة على مستوى محافظات الصفة الغربية التي تعتز بتقديم خدماتها الجليلة لليل نهار دون تلقي أية أجور مقابل ذلك الخدمات.

aq_block_7

الرحمة بالكبار والإحسان إليهم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد الخلق رسول الله وعلى آله ومن والاه، وبعد:

قال تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون". النحل 90

لقد وضع الله عز وجل الإحسان في المرتبة الثانية بعد العدل، وهذا يدل على أهميته عند الله عز وجل، وأنه ثاني صفة أمرنا الله بها بعد العدل.

ومن الأصناف الذين أمرنا الإسلام بالإحسان إليهم كبار السن. حيث قال تعالى داعياً الاولاد إلى طاعة الوالدين في حالة الكبر، مع أن الطاعة مطلوبة في مرحلة الصغر والكبر للوالدين إلا أن الله عز وجل خص الوالدين أكثر في حالة الكبر. فقال تعالى: "إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً". من سورة الإسراء.

لأن مرحلة الكبر هي حالة الضعف، وهذا الأمر يشمل الأبناء والناس أجمعين. حيث مطلوب من كل مسلم أن يرحم ويحسن إلى كبار السن حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا".

كذلك فإن من الأمور التي يكون فيها الإحسان إلى كبار السن تقديم الرعاية الصحية والاجتماعية والتثقيفية، وهذا يتمثل في مؤسسات التكافل الاجتماعي التي تقوم على العناية بكبار السن وخدمتهم. حيث يقول الرسول صلى الله عيه وسلم: "أن لله خلقا لحوائج الناس يفرج الناس إليهم في حوائجهم اؤلئك الآمنون من عذاب الله".

وقال عليه الصلاة والسلام: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"

وهذا شأن المؤمنين بالوقوف على حاجة هؤلاء الناس، فالله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. وكذلك فإن هذه المرحلة مرحلة الكبر تتوجب من كل الناس الرحمة بهؤلاء الكبار حيث يقول علية الصلاة والسلام: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله"

وقال أيضاً: "من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء"، ومن ذلك الرحمة لين الكلام، والكلام الطيب لكبار السن. حيث قال عليه الصلاة والسلام أن ترون على من حرمت النار قالوا الله ورسوله أعلم قال "على اللين الهكين السهل القريب"

وهذا ما دلت عليه الآية الكريمة: "وقل لهما قولاً كريماً"

قول لين فيه رحمة وتودد.. وهذا مطلوب من الأبناء وغيرهم.

عنوان لهذا القسم