كلمة رئيس الجمعية

مما لا شك فيه أن العمل الاجتماعي الخيري الانساني الذي نقوم به لصالح المسنين والمعوقين يعتبر أهم التعبيرات والممارسات والإحساس بانسانيتنا وسعادتنا كبشر حيث نشعر من خلاله بعواطف جياشه وبمسؤلية محتمه علينا اتجاه الوطن والفئات الأكثر تهميشاً، وسيبقى العمل التطوعي الخلاق أهم ركائز هذا العمل الوجداني الاجتماعي والإنساني، مما يزيد في داخلنا الإحساس بالسعادة والأهمية بوجودنا للعطاء والتضحية وتقديم كل ما نستطيع من المحبة، لا بل دائماً نطلب مزيداً من القدرة والقوة لأن ذلك يمدنا بالاحساس بالمتعة والتحدي لإعطاء المزيد المزيد لما يستحق المزيد .

Abu Basel(1)

 

إن تعزيز روح العمل الاجتماعي الخيري وجوهره العمل التطوعي، أصبح الآن وبعد تطور العلوم الانسانية، يحتاج إلى دراية ومعرفة وعلم، فنحن جميعاً نعمل من أجل تعظيم الفائدة لعملنا ونسهر من أجل تطوير أدائنا، وسيبقى هدفنا الأساس في تقديم خدمات للمسنين بكل كفاءه وفعالية هدفاً قائماً ونسعى ليلاً نهاراً لتحقيقه. ويكمن ذلك بتطوير وتحسين جودة تلك الخدمات وتنوعها بما يتناسب مع الاحتياجات القائمة والفعلية للمسنيين، وأصبحنا على قناعة أن تحقيق أهدافنا يتطلب رفع جاهزيتنا وتطوير أدائنا وعملنا.

لذا ومن منطلق الحرص والوعي قررنا أن نقوم بعصرنة جمعيتنا، وذلك من خلال القيام بتقييم عام للجمعية ومن ثم أقرار خطة استراتيجية للأعوام الثلاثة القادمة (2010- 2012)، وإعادة هيكلة الجمعية وبناء البرامج على أسس جديدة تتناسب مع عملية التخطيط الاستراتيجي، بالإضافة إلى بناء النظام الإداري والمالي والبدء في عملية بناء قدرات الكوادر ومتطوعي الجمعية على الفور، وتعتبر هذه الوثيقة مرجعية جمعيتنا خلال الثلاث سنوات القادمة، وهنا يجب الإشارة إلى أننا كجمعية نؤمن أن بناء الجمعية الحديث يعتبر تحقيقاً للأهداف الوطنية المشار إليها في برنامج الحكومة الثالث عشر والتي تؤكد على ضرورة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية تحت الإحتلال من أجل إنهائه وكنسه عن أرضنا الطهور. و نعتبر عملنا هذا في تطوير عمل وأداء جمعيتنا إحدى نتائج ومخرجات المؤتمر الوطني الأول للتعاون والشراكة بين الجمعيات الخيرية والحكومة، حيث نصت أهم توصياته في إطار الشراكة والتعاون بين الجمعيات الخيرية والحكومه على بناء وتطوير الجمعيات الخيرية من أجل إقامة الدولة ودعم صمود الجمهور الفلسطيني. فإن إهداء  هذه الوثيقة إلى دولة رئيس الوزراء  د .سلام فياض وإلى الجمهور الفلسطيني يعتبر مؤشراً لدور العمل الاجتماعي الخيري في بناء الدولة الفلسطينية، وتعزيز الصمود للوصول إلى وطن حر تسوده العدالة الاجتماعية والرفاه الاجتماعي المطلوب.

وفي الختام أقول أن هذه الوثيقة التي نضعها بين أياديكم تمثل الخطة الاستراتيجية لمدة ثلاثة أعوام قادمة (2010- 2012)، آملين من خلالها أن تكون وثيقة عمل متكاملة أولاً لتحصين الذات وتطوير العمل والأداء، وثانياً وسيلة مناسبة لتجنيد الموارد المالية الكافية لاستدامة الجمعية وتنفيذ برامجها الإنسانية التي تخدم جمهور المسنيين وتساعدهم على تجاوز تحديات هذا الزمان وعثراته.

 

رئيس الجمعية

الأستاذ محمد حمزة يحيى